Photo from Facebook page https://www.facebook.com/AWomansJourneyDestinationMountEverest

تحت رعاية وزارة التربية والتعليم، ووزارة الصحة السعودية، أطلقت الأميرة ريما بنت بندر بن سلطان آل سعود بالتعاون مع جمعية زهرة لسرطان الثدي حملة (رحلة نساء: جبل ايفرست) والتي هدفت الى التوعية بمرض سرطان الثدي، وذلك بتسلّق 10 نساء سعوديات جبل إيفرست وصولا إلى معسكر (بيس كامب) 5,400 متر فوق سطح البحر. هذه الحملة تأتي بعد النجاح الذي تحقق في 2010 بدخول السعودية موسوعة غينيس للأرقام القياسية بأكبر شريط توعوي بشري على شكل الشريط الوردي (رمز سرطان الثدي). «لها» التقت مجموعة من النساء المشاركات في الحملة للحديث عن الرحلة، والهدف منها، وأهم الصعوبات التي واجهتهن. 

تتطلع حملة «رحلة نساء: جبل ايفرست» إلى تشجيع السيدات للحفاظ على أسلوب حياة نشط وصحي من أجل الوقاية من سرطان الثدي، حيث تمت دراسة العلاقة بين النشاط البدني، وسرطان الثدي على نطاق واسع في أكثر من 60 دراسة نشرت في أميركا الشمالية، أوروبا، آسيا، وأستراليا. وتشير معظم هذه الدراسات إلى أن خطر الإصابة بسرطان الثدي يقلّ لدى النساء النشيطات عن غيرهن من اللواتي لا يتمتعن بحياة صحية نشيطة. 


الأميرة ريما بنت بندر بن سلطان آل سعود: نريد كل سيدة وشابة أن تتمتع بصحة أفضل

‎من جهتها، أوضحت الأميرة ريما بنت بندر بن سلطان آل سعود أحد الأعضاء المؤسسين لجمعية زهرة لسرطان الثدي قائلة: «نريد من المنظمات غير الحكومية، والمدارس، والجامعات، والحكومة، والإعلام أن يكونوا جميعا جزءا من هذه الحملة، ليس لنشر الوعي فقط، وإنما لمساعدتنا أيضا في تحقيق رؤيتنا بأن تتمتع كل سيدة وشابة سعودية بصحة أفضل، وسليمة من سرطان الثدي. أنا فخورة بمنح صوتي لهذا العمل الجماعي».
وكانت الأميرة ريما الفيصل المنظمة والمسؤولة عن الحدث التارخي الذي نظم في جدة يوم 28 تشرين الأول/أكتوبر 2010 حين تجمعت 3952 سيدة لتشكيل أضخم شريط بشري وردي في العالم، وهو الرقم الذي دخل موسوعة غينيس للأرقام القياسية. 


حسناء مختار: ضمّت الرحلة سيدات من مختلف الأعمار

‎تحدثت عن الرحلة حسناء مختار مديرة العلاقات العامة «لأداليد» للعلاقات العامة وهي الجهة التي أوكلت إليها الأميرة ريما بنت بندر بن سلطان آل سعود مهمَتي التخطيط والتنظيم لـ«رحلة نساء: جبل ايفرست». عن انضمامها إلى الحدث قائلة: «بطبيعة الحال كان انضمامي بصفتي من الجهة المنظمة للحدث، وكنت ضمن فريق ضم عدداً من النساء اللواتي شاركن في التسلّق، والوصول لمعسكر إيفرست «بيس كامب» على ارتفاع 5364 متراً، وعددهن 10 سيدات بقيادة الأميرة ريما، المتسلّقة الحادية عشرة. والمتسلّقات هن: مشاعل الحجيلان، أسماء آل غالب، منى شهاب، هتون مدني، رها محرق، علياء السعد، سماهر موصلي، لينه المعينا، حسناء مختار، نورة بوظو.
‎وخلال التجهيز للحملة كانت الدعوة مفتوحة للسيدات من جميع الخلفيات، والأعمار ما بين 25 و50 سنة، ولكن المتسلّقات اللواتي قمن بالرحلة تراوحت أعمارهن ما بين 23 و37 سنة».
ولفتت إلى أن شرط المشاركة كان وجود مصاب بمرض السرطان يعني المشاركة سواء من الأقارب، أو كانت هي إحدى المصابات بالمرض سابقا. وذلك لأن الحملة هدفها التوعية بسرطان الثدي، وتشجيع النساء على تبني نمط صحي، والمحافظة على لياقتهن البدنية. فلكل متسلقة إما قريبة أو صديقة مرت بمعاناة الإصابة بسرطان الثدي، وسيتم التعرف أكثر على قصصهن بعد إطلاق الفيلم الوثائقي للحملة

‎وأضافت حسناء: «مشاركتي في الرحلة هي جزء من عملي لأنني كنت المسؤولة عن التخطيط والترتيب للحملة منذ البداية. أما على الصعيد الشخصي، لم أتردد لحظة في خوض التجربة. أولاً لأن هدف الحملة التوعوي نبيل، ولقد لمست الفرق في حياتي بعد ممارستي للرياضة بشكل منتظم استعدادا للرحلة، وإن شاء الله سأواظب عليها دائما. كما أن التحدي كشف لي جوانب القوة والتحمل والإصرار على الوصول الى الهدف عندي وعند زميلاتي رغم كل الصعوبات التي واجهناها في الرحلة. أما عن وجه الشبه بين الرحلة وسرطان الثدي، فألفت إلى مشقة التسلّق لمدة لا تقل عن 7 أو 8 ساعات في اليوم وتعرّضنا للأعراض المصاحبة للارتفاع وقلة الأوكسيجين كالصداع الحاد والشعور بالغثيان وصعوبة التنفس والدوار وفقدان الشهية والإرهاق الشديد… إلخ. ومن ثم وصولنا ولله الحمد الى هدفنا… هذا كله يمثل المعاناة التي تمر بها مريضة سرطان الثدي، وأنه مهما كانت الرحلة مع المرض مؤلمة ومرهقة، بالعزيمة والإصرار والثقة بأن الله على كل شيء قدير ولا يوجد مستحيل». وأشارت إلى إمكان تكرار التجربة مع مجموعة مماثلة من المتسلقات الشجاعات اللواتي كنت معهن وبهدف نبيل كالتوعية بمرض خطير كذلك

‎المصدر: لها اونلاين